‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبدعون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبدعون. إظهار كافة الرسائل

السبت، 10 أكتوبر 2015

موسوعة عشقٍ… أنا ~ د. مريم الزغدودي~

موسوعة عشقٍ… أنا 



موسوعة عشقٍ… أنا


يَرسُمني القدرُ بصفاءِ الرّوحِ

يَنثرني دفؤكَ


قطاف ياسمين


أُسافرُ على صَهوةِ أحلامكَ 


أتَعطّر من نسائم كبريائكَ


أتَنفّسكَ قصيدةَ عشق


أكْتُبكَ رِوايةَ حلمٍ ببياضِ اللّيْلِ


فتَكتُبنِي مَعزوفةَ أمَلٍ بألْوانِ صمتكَ


لترتقي الرّوحُ


و تَعْتلِي سَرادِيبَ وِجْدَانكَ 


تُناشدُ عِطرَ شَوْقٍ…


باردٍ حدّ الأنين


أرتوي… من زمزمِ عينيك… أَرتوي


وبين غيابِ الحَاضرِ أسْكُن


على حِبَالِ الحنين


أُعانقُ طيفكَ…


و قريبًا… قريبًا


على مشارفِ مملكتكَ 


أُقبُر أوجاعي…


أُودِعُ أَحْلاَمي 


نعم… هُناك


على بِساطِ أنفاسِك… 


حيثُ للرّوحِ


سَكنٌ…
قراءة المزيد »

سيرة ذاتية للشاعر التونسي الأسعد الجميعي كما وردت بالطبعة الثالثة لمعجم البابطين للشعراء العرب المعصرين الصادرة سنة 2014

سيرة ذاتية للشاعر التونسي الأسعد الجميعي

كما وردت بالطبعة الثالثة لمعجم البابطين للشعراء العرب المعصرين الصادرة سنة 2014






قراءة المزيد »

السبت، 14 فبراير 2015

إصدارات الكاتب سليمان بن يوسف الأمين

إصدارات الكاتب سليمان بن يوسف الأمين




سيكون العنوان الأربعون في رصيده:
إصدار جديد، للكاتب سليمان بن يوسف ألأمين، ومشاركة في معرض الكتاب
يستعد الكاتب والباحث الإعلامي سليمان بن يوسف الأمين للمشاركة في معرض الكتاب القادم ، الذي يصادف يوم افتتاحه تاريخ ميلاد سليمان،عبر جناح لإحدى دور النشر من خلال إصداره، أيام الكركدن، طبعة ثانية، وآمال مجنحة، خواطر :مقالات في الإسلام السياسي.
وينتظر أن يصدر لسليمان قريبا إصداره الأربعون، بعنوان"الإسلاميون ومشروع مجتمع" وذلك عبر دار تونس للكتاب، للأستاذ المرزوقي، ويتضمن مقالات نشرت بعد الثورة، غضافة لنص الجزء الأول الذي أصدره سليمان سنة 1986،عن مكتبة الجديد بعنوان"الإسلام والمشروع الإجتماعي"
ويعكف سليمان على استكمال رسالة دكتوراء في علم الإجتماع حول الحوكمة البيئية المحلية، ويسهر على عدد من المشاريع في مجال الإتصال البيئي.
وللتذكير فإن سليمان انطلق في النشر على نفقته الخاصة، سنة 1984 بمجموعتين شعريتين: عروس العصاة، ورحلة الصرخ الثائر، ونشر دراسات حول البيئة والجمعيات والتراث، وعددا من الروايات والدواوين، والخواطر والمقالات والقراءات النقدية وأدب الأسفار..
ويشار إلى أن في جراب سليمان خمس أعمال تنتظر النشر، من بينها مجموعة شعرية ورواية، وبحث الماجستير، ومجموعة خواطر.
قراءة المزيد »

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

محمد بناني يملك قرابة 25 ألف كتاب يفتح منزله للمثقفين

محمد بناني يملك قرابة 25 ألف كتاب يفتح منزله للمثقفين 



فتح مرمم كتب تونسي يدعى محمد بناني منزله أسبوعيا لضيوف لا يعرفهم ليتشارك معهم ليس طعام الغداء فحسب بل غذاء من نوع آخر. فصاحب المنزل لا يطلب من ضيوفه لقاء الطعام سوى تبادل الأفكار وبناء صداقات جديدة.
محمد البناني يفتح الأبواب للصحفيين والطلبة والكتبة ولا يطلب مقابلا عدا الخدمة الاجتماعية من الضيوف القادمين من مختلف الجنسيات والأطياف كما تطرق الى ذلك تقرير السكاي نيوز. وللاشارة يملك بناني نحو خمسة وعشرين ألف كتاب ومخطوط في منزله.
قراءة المزيد »

الجمعة، 22 أغسطس 2014

أدعية غير مستجابة في سماء الإرهاب ~ الشاعر التونسي الأسعد الجميعي~

أدعية غير مستجابة في سماء الإرهاب ~ الشاعر التونسي الأسعد الجميعي~


    " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا .." (قرآن كريم)
    " لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم " (حديث شريف)


                    خارج من عيون المها 
                   داخل في عيون القتيل
                   كالجنازة لحية غاباتنا .. 
                   كلّما أسدلت شعرها
                   هزّنا في قرانا العويل
                   لحية تشتهي موتنا
                   كي توارى البلاد الثّرى
                   في لظى دولة المستحيل ..
                      *        *        *
                  خارج من حروب الصّبا
                  داخل في فتاوي 'المغول'
                 كيف صلّى بلا دمعة
                 بين لغمين ثمّ انتشى ..
                ما الدّعاء وكيف القبول 
                هل سما في انفجاراتنا
                ذاك فقه الخراب الّذي
                منه شمّ الجبال تزول ..
                   *        *        *
               خارج من كمين الضّحى
               داخل في دماء الأصيل 
              كيف كبّر بعد الصّدى ..
              هل دعا فوق أشلائنا
              أن يبيد النّدى والنّخيل
              كيف بسمل في جرحنا ..
              سالك فجر أكفاننا
              ليغشّيه ظلّ ظليل ..
                *        *        *


             خارج من حريق المدى
             داخل في جحيم الفصول
            هل تزكّى بأحزاننا
            كي يرى 'سدرة المنتهى'
            في فراديس دمع هطول ..
           هل تهجّد في قتلنا
           كي يرى ربّنا ضاحكا
           ذاك فقه عديم الأصول ..
              *        *        *
           خارج من سراب الرّؤى
           داخل في عذاب الرّحيل
           كيف قطّع أوصالنا ..
           كيف طار 'الغراب' سدى
           دون أن يستريح 'هبيل'
          'حور عين' على 'بارق'
           للّذي صال في ذبحنا
           ذاك فقه الدّمار الجميل ..
             *        *        *
          خارج من خيوط الدّمى
          داخل في اغتيال العقول ..
          من هنا شعّ 'قرآننا' ..
          فاسألوا 'قيروان' النّهى
          كيف فاض بدون سيول ..
         وارحــلــوا إنّ 'تونسنا'
         يعرف الله إسلامها
         راسخ عشقها للرّسول .. ./.

                                                                                  الأسعد الجميعي 


          

قراءة المزيد »

السبت، 2 أغسطس 2014

الرّبيع العربي ~الشاعر التونسي محمد مامي~

الرّبيع العربي ~الشاعر التونسي محمد مامي~





الرّبيع العربي

من زمـــان .... ماتت عروبتي ...
ما بقي للحمام ..... هديـــل ...
بلا أجنحــة .... رافقت الطـّيـور ....
موكب الشـّهـداء ....
بعد أن لبست السـّاحـات ... كسوة عيـد ...
تضرّجـت بالـدّمــاء ...
على حافـة القبـر ...
لا عــزاء ...
ألقـى الفصول ثلاثـة ....
رابـع .... قيـل اختـفــى ...
وصفـو بالرّبيـع ...
و هو في الوهـم يبيـع ...
أساطيـر فرّقتنــا ...
ذئــب يـســةق القطيــع ...
نـحـن في حاجـة لصيـف ...
يضمـن قوت الرّضيع ...
و كـرامـة ...
لن تضيــع.*
محمد مامي تستور في 09/04/2012
قراءة المزيد »

الخميس، 19 يونيو 2014

مضيق الانتماء - ديوان جديد للشاعرة نجاة المازني

مضيق الانتماء - ديوان جديد للشاعرة نجاة المازني


يصدر عن دار البَدَوي في الأسبوع القادم الكتاب الرابع للشاعرة نجاة المازني وهو ديوان "مضيق الانتماء"
قراءة المزيد »

الأحد، 20 أبريل 2014

قبل أن أولد.....أنا منسيٌّ ~ الشاعر التونسي خــــــالد البكري~

قبل أن أولد.....أنا منسيٌّ



قبل أن أولد.....أنا منسيٌّ
ومنسيٌّ أنا
.....بالمهد
أُصارعُ الجدْ بَ ....
كبذرة بثراها تحت
.....الإسفلت
أنا منسيٌّ....لكنّي
أحيــــــــــــــا
ونبضي.....جامح
كــــــــــافر
رافض......للموت
منسيٌّ.....أنا
ولم أقنع لما.....
أوجدني !!!!!!!
لم أقنع لما.....
أنساني !!!!!!!
تراه....تعمّد
.....نسيي ؟؟؟ 
أم أنّ الإنسان .....نسيـــــــــــــــــــان
ومن النسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
.....أوجدني
خالد البُكري
قراءة المزيد »

الأحد، 6 أبريل 2014

أُغنيةُ السَّرَاب الشاعرة التونسية العامرية سعد الله

أُغنيةُ السَّرَاب     ~ الشاعرة التونسية  العامرية سعد الله ~


أشتهي لونَ المطر
أشتهيكَ زنبقةًً 
تُعَرَّشُ في فُؤادي 
سَكَتَ الكَلَامُ فَلاَ مَفَرَّ
لاَنَ من الصَّمْت الْحَجَرُ ..
هَلْ أَفلَ الْقَمَرُ ؟؟ 
غَارَتْ منْ تَرَاكُمهَا  الغُيُومُ ؟
سَكَتَ الْكَلاَمُ فُلاَ مَفَرَّ
 وَتَرَاكَمَتْ منْ قَطَرَاتنَا
قَطَرَةً قَطَرَةً ..
حَتىَّ حَجَبَتْ عَنَّا الْأُفُقَ .. 
 ثُمَّ طَوَّقَنَا السَّرَابُ
أُزْرَقٌ في لَوْن المَدى 
كَمْ أَشْتَهيكَ زَوْرَقًا يُجَدّفُ بي 
فَوْقَ السَّحَاب
فَنَتَّحدُ غَيْمَةًً في السَّمَاء  
كَمْ أَرُومُ الإغْتسَالَ
من الزَّمَان ،َمن الْمَكَان
كَيْ أَعيشَ خٌرَافَتي 
بَيْنَ الْحَقيقَة وَ الخَيَال 
ثُمَّ أُحَرّكُ بَيَادقي 
يَا قَلْعَتي لاَ تَتَمَنَّعي 
هَلَكَ الْمَلكُ 
كشٌّ
 مَاتَ الْمَلك 
قٌبَيْلَ بدَايَة الْجَوْلَة
سَكَتَ الْكَلَامُ عَن الْكَلاَم 
فَلاَ مَفَرُّ 
هَلْ أشْرَبُ مَاءَ الْبَحْر 
حَتَّى أَرْتَوي ؟؟
أمْ هَلْ أعَانقَ الرّيحَ فَرَاشَةً 
حَتَّى أطيرَ مَعَ الْغَمَام؟؟
يَا مُدُن السَّرَاب
 تَعَطَّري وَتَفَتَّحي ..
ثُمّ افْتَحي ذَاكرَةَالْوُجُود
وَاُنْثُري قَوَافي الْأُغْنيَات
 مَعَ الرّمَال قَصيدَةً 
وَتَجَدَّدي   
قراءة المزيد »

الخميس، 3 أبريل 2014

الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات

الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات


يُقدِّم كتاب "الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات"، الذي صدر حديثًا عن مركز الجزيرة للدراسات، قراءة مباشرة وعميقة في الآن نفسه لخارطة الجماعات السلفية في بعض الدول العربية، مُسْتخدِمًا المنهجين التاريخي والمقارن في رصد الجذور التاريخية للحركات السلفية، ثم المنهج التحليلي التفسيري في مقاربة مدارسها الفكرية، ومرجعياتها العقائدية والسياسية، وعلاقاتها بالقوى والجماعات الإسلامية الأخرى وبمؤسسة العلماء المسلمين التقليدية، ودراسة مجالات أنشطتها وأهدافها، وتقدير حجمها وتأثيرها الاجتماعي والسياسي، ورصد تفاعلها مع حركة الثورة العربية وأشكال التغيير وحدوده في منهجها الفكري وسلوكها السياسي.

ويكتسب الكتاب أهميته انطلاقًا من خصوصية ظاهرة السلفية نفسها التي تختلف إلى حد ملموس عن قوى الإسلام السياسي؛ بمعنى أنها ظاهرة متعددة الجماعات، في البلد الواحد وفي فترة زمنية واحدة، إلى حد كبير، سواء لتعدد المرجعيات العلمائية والدعوية السلفية التي التفت حولها الجماعات أو لقابليتها للانقسام بفعل الخلافات الفكرية. ورغم ذلك فهناك القليل مما هو معروف عن الجماعات السلفية، وسيكون الكتاب، من خلال البحوث والدراسات الأكاديمية التي تشكّل مادته العلمية، مقدمة لدراسة الظاهرة السلفية في خمسة عشر فصلاً.

ففي الفصل الأول، وهو بعنوان "السلفية: إشكالية المصطلح، التاريخ، والتجليات المتعددة"، يرصد الدكتور بشير موسى نافع الجذور التاريخية للمصطلح وتنوُّع دلالاته وصيغ استخداماته في مراحل مختلفة. وقد لاحظ أن المصطلح استُخدم في البداية للتدليل على موقف متصور لما كان عليه معتقد الأجيال الثلاثة الأولى من المسلمين حول قضايا الجدل بين المعتزلة وأهل السنة الأوائل، لاسيما أهل الحديث. وسرعان ما أُضيف للمعنى الاصطلاحي المبكر دلالات تتضمن موقف ابن حنبل وأصحابه في القرن الثالث الهجري من مسائل صفات الله وطبيعة القرآن. ومع ظهور ابن تيمية في نهاية القرن السابع وبدايات الثامن الهجريين تحوَّل الفقيه الحنبلي إلى محطة مرجعية لمن جاؤوا بعده ممن سيصفون أنفسهم، أو يصفهم الآخرون، باسم السلفية. ولكن، ومنذ نهاية القرن الحادي عشر وخلال القرن الثاني عشر الهجريين/السابع والثامن عشر الميلاديين بدأ التيار السلفي في التعبير عن نفسه في صيغ أكثر تعددية، سواء لاختلاف السياقات الاجتماعية للعلماء الإصلاحيين والحركات الإصلاحية، أو لاختلاف المصادر الفكرية لهؤلاء العلماء. وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين ستلعب المؤثرات الفكرية والثقافية الغربية وولادة القوى الإسلامية السياسية أدوارًا إضافية في تكاثر التعبيرات السلفية وتعددها: سلفية إصلاحية تجديدية، وسلفية محافظة، نصية وأقرب إلى أهل الحديث؛ سلفية معادية للتمذهب، وسلفية متصالحة مع المذاهب الفقهية؛ سلفية علمية، وسلفية علمية-دعوية؛ سلفية مسيسة، وسلفية بعيدة عن المجال السياسي؛ سلفية مسلحة.

ويُقدِّم الباحث هشام بن غالب في الفصل الثاني، "السلفية السعودية في ميدان السلطة"، قراءة في مكونات الساحة السلفية في السعودية وأبرز تياراتها التي تُعرف بـ"الصحوة الإسلامية"، مُسْتَهِلاً دراسته برصد تاريخي لنشأة الحركة الوهابية وبنائها الفكري والعقائدي، ثم تطور منهج الحركة منذ نشأة الدولة السعودية الأولى ثم الدولة الثانية والثالثة. كما يرصد الباحث خارطة التيارات السلفية، مُبَيِّنًا منهجها الفكري وأساليبها الدعوية وعلاقتها بالسلطة، مثل: "الصحويون"، و"السلفية التقليدية"، و"الجامية"، و"مجموعة أهل الحديث".

هذا المنهج في التحليل يتابعه الباحث عمار أحمد فايد في الفصل الثالث، الذي حمل عنوان "السلفيون في مصر: من شرعية الفتوى إلى شرعية الانتخاب"؛ وذلك بدراسة الخلفية التاريخية للتيارات السلفية في مصر، وتحديد مرجعياتها الفكرية الرئيسة، ونشاطها وحجمه النسبي شعبيًا وسياسيًا. كما تبرز الدراسة مدى تفاعل هذه التيارات مع الثورة المصرية، وكيفية استجابتها للنشاطات المختلفة أثناء الثورة وبعدها؛ وتقدم تحليلاً نقديًا وافيًا لهذه المواقف، وتتناول بالتحليل تكوين الأحزاب السياسية ذات الخلفية السلفية في مرحلة ما بعد الثورة.

ويُقدِّم الباحث الأكاديمي الدكتور أحمد محمد الدغشي في الفصل الرابع، وهو بعنوان "السلفية اليمنية: الأصول والفروع"، رؤية نقدية للتطور التاريخي للحركة السلفية في اليمن ومرجعيتها الفكرية، كما يرصد الانقسامات المتعددة في صفوفها وأسباب الخلاف ومراحله وأبعاده. ويتتبع الدغشي بالنقد والتحليل التحولات الفكرية لأهم الجماعات السلفية لاسيما بعد اندلاع الثورة اليمنية.

ويتناول الدكتور يحيى الكبيسي في الفصل الخامس، "السلفية في العراق: تقلُّبات الداخل وتجاذبات الخارج"، تاريخ السلفية في العراق، والذي يرجع في نظر البعض إلى ما قبل ظهور الدعوة السلفية للشيخ محمد بن عبد الوهاب، مبرزًا معاناة السلفية العراقية التي أنتجت حركيين ومناضلين، كباقي الحركات والأحزاب العراقية، من دون إنتاج أي تنظير سلفي حقيقي محلي موازٍ. ويلاحظ الباحث أن هذه السلفية ظلت في إطار العمل الفردي، أو ضمن مجاميع صغيرة، وعجزت عن تشكيل حركة أو تيار فكري. كما يرصد أبرز الاتجاهات والتيارات الرئيسة للسلفية في العراق، والتي تشكّلت في مطلع القرن العشرين، مثل: السلفية العلمية التقليدية، والسلفية الجامية، والسلفية الجهادية المحلية، والسلفية الجهادية الوافدة.

وفي الفصل السادس، الذي حمل عنوان "السلفية والسلفيون في سورية: من الإصلاح إلى الثورة"، يتابع الباحث عبد الرحمن الحاج، تاريخ الحركات السلفية السورية منذ نهاية القرن التاسع عشر؛ إذ كانت نشأتها شبيهة إلى حد كبير بالسلفية الإصلاحية التي برزت في مصر على يد الشيخ محمد عبده، ثم يدرس أسباب تفكك السلفية الإصلاحية وتحول أتباعها إلى السلفية العلمية، ومن ثم ظهور السلفية الجهادية في التسعينات من القرن العشرين. كما يرصد الباحث خريطة السلفية الجديدة في ظل الواقع الذي أفرزته الثورة السورية في أواخر صيف 2011 ومطلع العام 2012، مثل: النصرة التي تمثل الجيل الثالث للسلفية الجهادية، وجهاديي الخلافة العالمية المؤجلة، وجهاديي السلفية التقليدية، والسلفية الجهادية الديمقراطية.

ويرصد الدكتور محمد أبو رمان، في الفصل السابع "سلفيو الأردن وثورات الربيع العربي"، الخلفية التاريخية للسلفية بالأردن، وتطورها الفكري والحركي، وتياراتها المختلفة خلال العقود الماضية، ثم يعالج موقف السلفيين من ثورات الربيع العربي، والأثر الذي تتركه التجرية المصرية على السجالات الداخلية للتيارات السلفية بالأردن، وما يمكن أن ينتج عنها مستقبلاً من تحوُّلات أو ردود أفعال لما يحدث للسلفيين في مصر ودول أخرى بدأ سلفيوها نشاطًا حزبيًا وسياسيًا، كما هي الحال في اليمن وتونس.

وفي الفصل الثامن، بعنوان "السلفية في فلسطين: الخلفيات، الواقع والآفاق"، يقدم الباحث ماجد عزام تعريفًا لأهم التيارات السلفية في فلسطين، مُحَلِّلاً نشأتها وانعكاسات حركة الثورة العربية على التيار السلفي الفسلطيني.

ويحاول الباحث سعود المولى، في الفصل التاسع "السلفيون في لبنان: التأرجح بين الدعوة والسلاح"، فك لغز نشأة الحركة السلفية في لبنان بسبب الأخطاء المعلوماتية التي يتناقلها الباحثون والدراسون؛ إذ يؤرخ الباحث لظهور الحركة السلفية المنظمة في لبنان بعام 1946 على يد الشيخ سالم الشهال، الذي بدأ سلفيته على نحو عصامي وليس من خلال جامعة أو مؤسسة، ثم يرصد الباحث فروع المدرسة السلفية وبروز تياراتها المختلفة: السلفية الجهادية، والسلفية الدعوية، وسلفية إعادة البناء.

وفي الفصل العاشر، وهو بعنوان "السلفية في السودان: الانقسام بين السلمية والمواجهة"، يتناول الكاتب جمال الشريف بالدراسة والتحليل التيارات المختلفة للسلفية في السودان، وتطورها التاريخي، وانقساماتها ومدارسها الفكرية، وتأثير حركة الثورة العربية على هذه التيارات.

ويدرس الباحث محمد بدري عيد في الفصل الحادي عشر، "التيار السلفي في الكويت: الواقع والمستقبل"، أبعاد ومعطيات موقع التيار السلفي في الخارطة السياسية للكويت، ويرصد منطلقاته الفكرية ومرتكزاته الأيديولوجية، وأسس وآليات حركته السياسية، كما يستشرف الباحث مستقبل هذا التيار في ظل التحولات التي أحدثتها حركة الثورة العربية.

وفي الفصل الثاني عشر، الذي حمل عنوان "السلفية في تونس: مخاض التحوُّل"، يعالج الباحث رياض الشعبي ظروف نشأة التيار السلفي في تونس وتطوره قبل وبعد ثورات الربيع العربي، كما يُقيِّم التحولات الفكرية والتنظيمية التي أحدثتها حركة الثورة العربية على التيار السلفي بتونس.

ويُرجع الباحث حسن الأشرف، نشأة السلفية في المغرب إلى عصر الدولة المرابطية خلال الفترة الممتدة بين نهاية القرن الحادي عشر ومنتصف القرن الثاني عشر؛ وذلك لمحاربة التصوف والبدع. ويرصد الباحث، في الفصل الثالث عشر بعنوان "سلفيات المغرب: توجهات ومسارات"، تقهقر الممارسات السلفية لما انتقل الحكم بعد سقوط المرابطين إلى الدولة الموحدية. ثم يبرز نشأة السلفية الوطنية في عهد الحماية الفرنسية عام 1912، واشتغالها بمحاربة الجهل والخرافات ومقاومة الاستعمار الفرنسي والإسباني. ويؤرخ الباحث لظهور السلفية العلمية بعام 1956 على يد الشيخ محمد تقي الدين الهلالي، ثم يتناول السلفية الجهادية وتأثير الربيع العربي على المرجعيات الفكرية للسلفيين.

وفي الفصل الرابع عشر، "السلفية في موريتانيا ومنطقة الساحل الإفريقي"، يدرس الكاتب محمد سالم ولد محمد الحركات السلفية في منطقة الساحل، واتجاهاتها وتياراتها المختلفة في موريتانيا، ونيجيريا، والنيجر، ثم تأثيرات السلفية الجزائرية على هذه التيارات من الناحية الفكرية والعملية. كما يتناول الباحث اتجاهات الحركة السلفية في إفريقيا الغربية، ودورها في محاربة الصوفية والتشيع، ومستقبل السلفية في الساحل الإفريقي في ظل المراجعات الفكرية.

وفي الفصل الأخير، وهو بعنوان "الاتجاه السلفي ومستقبله في السياسة الصومالية"، يرصد الكاتب حسن محمد إبراهيم مكونات المشهد السلفي في الصومال، بدءًا بجذور السلفية المنظمة في الصومال التي تعود إلى أواسط السبعينات من القرن العشرين عبر الجماعة الإسلامية بقيادة الشيخ محمود عيسى إثر انشقاقها عن حركة الأهل، ثم الاتحاد الإسلامي الذي كان ثمرة اندماج الجماعة الإسلامية مع حركة وحدة الشباب الإسلامي، ثم ظهور جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة، والسلفية غير المنظمة، والحزب الإسلامي، ثم حركة الشباب المجاهدين.

معلومات عن الكتاب
العنوان: الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات
تأليف: مجموعة من الباحثين
تحرير: د. بشير موسى نافع، د. عز الدين عبد المولى، الحواس تقية
الناشر: مركز الجزيرة للدراسات – الدار العربية للعلوم ناشرون
عدد الصفحات: 272
التاريخ: 2014
 المصدر: مركز الجزيرة للدراسات
قراءة المزيد »

السبت، 29 مارس 2014

قصص قصيرة جدا ~ بقلم يوسف فضل~

 قصص قصيرة جدا ~ بقلم يوسف فضل~


سيرة احتراق
احتدمت المعارك في الليل البهيم الماطر. كان الجند على استعداد للانغمار بمشاهد تراجيديا ترهق النفس بسوداويتها.ثابروا على اقتناص الفرص الجملية بتوقف المطر لفترات متقطعة لينظروا إلى السماء لرؤية النجوم .استيقظ العالم كله حين شع الصبح مشفوعا بهواء ينعش خوفهم الشديد . تساقطت  الكثير من أوراق أرواحهم والأحياء شحبت ألوانهم وأثخنوا بالشرود والزوغان يفكرون بالرصاصة  الأخيرة .

تطرف
تفوق على نفسه في السوء. اقر بفعل القتل وليس الإجرام .دفع ببراءته من قتل الآخر  تطرفا في الدفاع عن معتقده . تغنى بوحشية الضرورية مثل الصباح .

مباهاة
اشترى طفلا ليلهو به  الكلب .

نهاية سينمائية
احتفلا في المطعم بمناسبة ذكرى زواجهما ال ....
-      ماذا تطلبين؟
-      أريد الطلاق.
-      لم تعد حياتنا خالية من الإثارة!
-      لقد خنتك ولا أريد أن اسبب لك الألم.
-      آآآه. طريف  قصة الألم. وجعلت مني ديوثا. شكرا على إنقاذك لي من كارثة.

أولوية
يُعِد قهوته الأرخص والمؤنسة لطقسه الكتابي . لم يَعد يملك ثمنها . عَجَفَ نَفْسَهُ عَنِ شربها ، ليس طويلا . باع قلمه وأوراقه  وتناول كيفه .
قراءة المزيد »

الجمعة، 28 مارس 2014

بُنِيَ الطُّغْيانُ على خَمْسِ الشاعر عبد الرحمن يوسف

  بُنِيَ الطُّغْيانُ على خَمْسِ  الشاعر عبد الرحمن يوسف




بُنِيَ الطُّغْيانُ على خَمْسِ ...
تَقْديمُ الذَّيْلُ على الرَّأْسِ ...
تَخْدِيرُ الحَاضِرِ بالأَمْسِ ...
توزيع الخوف مع اليَأْسِ ...
تَقْدِيسُ الشُّرْطَةِ والعَسِّ ...
وبَقَاءُ الجَحْشِ على الكُرْسِي.. 
قراءة المزيد »

الاثنين، 17 مارس 2014

إلى إليـــاس ~ شعر لطفي السنوسي~

إلى إليـــاس... 







كانت نفسه مطمئنة

إلياسُ ...
وهو يستقبل الموت
بشفتين ضاحكتين
كان يداعب صحبه
ويذكر ربه
وكأنّي به وهو على حافة الموت
يُهيِّئُ خيله للرحيل
متبرئا من رغبات الأرض
وفاتحا ذراعيه لرِياح المآذِنِ 
لتكتب على جسده الطاهر سيرتها

أفردْ جناحيك الآن أخي
لتمدها للضفة الأخرى
هناك حيث تلتئم الأرض والسماء
لم يصبح بمقدورك الآن
أن تحمل دمعتنا تحت ردائك
وها نحن من جديد ذاهبون
لفجيعة أخرى
يحدث ذلك في غفلة النفس التي تدربت على الوجع
حتى قبل أن تصل الدمعة
 إلى أطراف الجفون

بعض الكلمات التي ألقيت بها في هاوية ضمائرنا
صارت اليوم وبعد رحيلك
 بلسما ووسادة
فهل تتقبل أخي عذري إن تلاقينا 
فاليوم أنا أكثر اشتياقا للرحيل
أوليس الشوق دليل التائهين
والشوق وحده ...
يشد الأمل فينا  فيستقيم 































قراءة المزيد »

الثلاثاء، 11 مارس 2014

بالفيديو قصيدة ~المكالمة~ للشاعر هشام الجخ سخرية من الوضع الحالى

 بالفيديو  قصيدة المكالمة للشاعر هشام الجخ سخرية من الوضع الحالى

بالفيديو  قصيدة المكالمة للشاعر هشام الجخ سخرية من الوضع الحالى




لو حد زعلان انى ثورت 
ادينى غورت
بطلت ثورة وبطلت نيلة
وشلت على راسى التقيلة
مالناش يا عم نصيب نفرح بخلفتنا
ما يترضى بالمركوب يا ترضى بالفتنة
يادوب شافونى عريس
نصبوا الطريق متاريس
وحاصروا زفتنا
حندارى ليه ونلف وندارى فى الألاعيب
الأعتراف مش عيب
لو كنا شفنا الغيب لا كنا قندلنا ولا كنا زفتنا
صعبان عليا الحلم شايفه بيتكسر
وعنيا طايلة المدى بس الأيدين أقصر
أنا اللى عمره ما غاب وعمره ما أتأخر
تطرح عينيكى عذاب يزرع عينيه سكر
انا اللى قال حاضر لا شرط ولا أتأمر
لا طمع ولا أتدانى ولا بطش ولا اتجبر
انا اللى كل مااجوع بعنيكي بتصبر
ما يغركيش العدد والله انا اكثر
انا اللى مش أخوان وانا اللى مش عسكر
______________

صعبان عليا الحلم شايفه بيتكسر 
وعنيا طايلة المدى بس الإيدين أقصر 
أنا اللي عمره ما غاب وعمره ما إتأخر
تطرح عينيكي عذاب يزرع عينيه سكر 
أنا اللي قال حاضر لا شرط ولا إتأمر
ولا طمع ولا إتدانى ولا بطش ولا إتجبر
أنا اللي كل ما أجوع بعينيكي بتصّبر
ما يغركيش العدد والله أنا أكتر 
أنا اللي مش إخوان وأنا اللي مش عسكر !

قراءة المزيد »

الجمعة، 7 مارس 2014

مفارقة /الشاعرة التونسية سهام بن جميع

مفارقة  / الشاعرة التونسية سهام بن جميع


هند...قد ضاق بك الكراس
وما ضاق بك كبدي
تعب فيه التمزيق
وما تعبت التضاريس
عروقي التي تتكلّس
دما يتخثّر
شرياني الذي يشتهي التقطيع
يجترح سيوله
تضروا...
من قبر جوّال في جسدي
تنسال بين تجاويف فروي
تقطر...
من أصابعي هند
في يدي حبر
يجوس خلال المصبغة
العشب والزنبق
يغوص في بركة الوصايا
فازرقّ وجفّ
تورق شوكته
للرّيح...للتجريح
للوجع...للهلع
للحزن قناع،
خلف غبار المرايا:
مرآتنا... ذوب انحناءات رذاذ الشمس
 وجه صبوح...
عند حدود النّجوم
أنا المطعونة بالألق، بالضّياء
والبرق ينبجس،
من طبقات جمر الثّنايا
تنهض من النار العنقاء
سفر جناحاها في الهجير هودجا لسّفر
يرقص، يصفّق لزفّة الصحراء
وهي ترتحل
عناقا لاجئا في بوتقة الرّمل
ينطرح
ذهبا
يرتفع
لهبا
على ضفائره ينتثر نورا
عجبا...
شروق وجهي
للعزاء من الوهج
قراءة المزيد »

الخميس، 6 مارس 2014

هوس صباح ~شعر حاتم النقاطي~

هوس صباح  

  ~ شعر حاتم النقاطي~





1

كنت كل صباح...
أغادر بيتي
هكذا ...
 الرقص والغناء ...
مناداة العصافير...
وحتى ذاكرة الموتى كانت معي :
شيب أبي رائحة أمي صوت المؤذن  وعبث الشيوخ الملاعين " "
في ذاك الصباح ...
كان الحجر صديقي والوسوسة تحضرني
كانت السماء  صور الشعر التي سأكتب وأقرأ  و أنشر
 في ذاك الصباح ...
حكايات لا  يفهمها غيري  و أصدقائي المقربين


2

اليوم ...
 أنا أخرج من بيتي صامتا
لا الفضاء وجهتي 
ولا الذاكرة تسعفني
هذا انا 
هذا الصباح لا ثالث لنا غير رجع الصدى 
3

كنت بالأسواق أهيم
وبها أقضي أزمنتي 
كل باب يؤدي إليها
" الجديد أو "الجلادين "
أو" تونس" أو "الخوخة " ...
اليوم سرت إليها من باب أنستني الفواجع إسمه
يا القيروان :
أنت مثلي لك الله من قبل ومن بعد

نابل 27 افريل 2013

من هو حاتم النقاطي


مولود بالقيروان  في  06 أفريل    1962.
أستاذ "مساعد " بجامعة القيروان للفنون والحرف.
-حاصل على :
 -الأستاذية في الفلسفة كلية الآداب والعلوم الانسانية  بالقيروان  سنة  1991.
-ماجستير الفنون "نظريات الفن " اختصاص التلقي البصري في مجال الصورة الرقمية والافتراضية
-ينتظر نقاش أطروحة الدكتورا حول الصورة والتلقي في مجال الرقميات .
-يساهم  في الحياة الأدبية و الثقافية التونسية  و العربية  من خلال النشر والمشاركة في المهرجانات والملتقيات الفكرية و الفنية .
-كاتب  صحفي متعاون بعدد من الصحف التونسية والعربية
-عضو باتحاد الكتاب  التونسيين  
صدر له:
1. مجموعات شعرية:
- رقصات على أنغام الصحراء تونس 1982
- مدن الإله  مدن العجب تونس 1995
- زمن العجب تونس 2004
2. مؤلفات أخرى في مجالات أدبية وفكرية 
- حكايات الموتى رواية تونس 1997
- مفهوم المدينة في كتاب السياسة لأرسطو  دار  الحوار للنشر  سوريا 1995
العنوان الشخصي شارع البيئة بني خيار  8060 نابل  تونس 




قراءة المزيد »

الجمعة، 28 فبراير 2014

أنا القهوة من ديوان القهوة للشاعرة التونسية راضية الشهايبي


أنا القهوة

من ديوان القهوة للشاعرة التونسية راضية الشهايبي


أعدّيني قهوتي مزيج الأزمان 

أعدّيني خليط المذاقات 

أعدّيني مشهدا للصباح الوحيد 

سيكون كل القوم قوما 

والذئاب على المقصلة 

حركيني حدّ قلب الأنظمة 

حركيني سأذوب كملح الطعام 

يمضي باكيا ويظل طعم الدمع في الملعقة 

حركيني ستدوخني الحركة ...

أستلذ رقصة الأرض معي 

أستلذ فقدان الذاكرة 

ارشفيني رشيف السامرين فمذاقي أحجيات وحكايا 

ارشفيني كما يقتات المتحف من تماثيل الصمت 

سيبتلعني الفنجان لأكون رسمه على الواجهة
قراءة المزيد »

الخميس، 27 فبراير 2014

ارجوان الشاطئ ~الشاعرة اللبنانية نسرين بلوط ~


ارجوان الشاطئ

 الشاعرة اللبنانية نسرين بلوط


ارجوان الشاطئ وقت الغروب

يضيع فيه شراع سفينتي

ويرتجف افقه لرهبة الافول

ووعد من الحبيب يلح عليّ بذهول

بأنه يبقى مهما تكاثفت الذنوب

لكن الوعد تلاشى في الفضاء

وأفل مثل رهبة ذاك الأفول

أرجوان الشاطئ..وصمت المكان

وحسرة في قلبي يخفيها الزمان

كما خفي عمري وضج الوداع

ومضيت أحدق بلا هدى

يسيل لون الشفق على ظل الشراع

ويرتشف البحر دموعي في حنان

ويشرد ناظري كالعادة

باحثا عن معنى الأمان

أرجوان الشاطئ.. يجوب العباب

ووجه ذاوٍ.. نحل منه الشباب

وعذب حديث من المحبوب

ما زال يضج مزدانا" بالوعود

وقلبي غائب عن كنه الوجود

رانت به الذكرى على شاطئ الهوى

واضمحل شوقا" وبكى ألما"

وغاب الحبيب وبقي وحده يبكي النوى

قراءة المزيد »

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

هَذَا اللَّــيْلُ لا يأتي دَائِمـاً كَمَا تَشْتَهِـي ~ الشاعر التونسي سامي السنوسي~

هذا الليل لا يأتي دائما كما تشتهي

   ~سامي السّنوسي~


في آخر الليل الذي لا يأتي دائما 

كما تشتهي ،

توشك لحظة الموت على البداية ...

ما مضى من عمرك يأتيك حافيا حتى من الشِِّْعر ،

والأصدقاء 

حبيبات توّزعن شظايا ...

كيف ستُمسك بلحظة الخلق ،

إنْ تراءت لك النهاية ؟

………………

تأتيكَ اللغة فتأبى ، 

و تأتيكَ الذّكرى ، ثُمَّ تأبى ...

كأنَّكَ صخرُُ مِنَ الْمعنى !

آلتْ إليكَ النهاية،

فقطفْتَ الأرجوان لتَخُبَّ خجل الحقيقة من الغابرِ فيك !

عُمْرُُ مَرَّ سريعا كاللُّغة ، 

والكرى الذي غادر جفنك منذ قليل يأبى البكاء ، 

فَلِمَ تسترقُّ الدمعَ في آ خر الليل الذي لا يأتي دائما كما تشتهي ؟ 

وتخبو سريعا كالنار في الماء؟ 

أمٌك ها هنا، أبوك ، إخوتك وما تيسَّر من الأصدقاء ،

حبيباتُُ يعِدْنَ و لا يعُدْنَ .....إلا فتنة في الذاكرة 

ابنُُ يطلّ منْ شُرفة الروحِ يشقى حين تشتهي و لا تستطيع ،

حروفُُ أينعت و حان وقت قطافها تئن من عطشِِ في الوتر ....

في آخر الليل الذي لا يأتي دائما 

كما اشتهي ،

تمرّ سريعا كل الصور ، فأغشى 

وأنسى سريعا ما مضى من عمر قصير ،

على حافة الروح أمشي ، وفي ركن صغير من القلب أطفو كالشهداء ....

من مِلح ما تركوا ،

أشيِّدُ البحرَ من جديد 

و أ علّم الحوت طقوس الغناء ،

لِيَعلو هذا النشيد ؛

الماء لعبة غامضة ،

و الموت ساحة ضياء ..

تُجمِّع كل الذين أحببت ،فهلكوا

حين اشتركوا في الحلم البسيط 

في آخر الليل الذي لا يأتي دائما 

كما تشتهي....

( الإبن)

عارُ ُ عليك يا أبي،

في غفلةِ ِ من عناقي لك،

تدسّ في أثوابي كلّ خطاياك دُفعة واحدة!

و تهمهم غائما ،امْسحها عني يابُنَي 

( كم عمرا يلزمني لأُزحزح عن صدرك واحدة !)

الجرعةُ أقوى مِنْ احتمالي ،

وأنا الرضيع تلبسني حلّة المقاتل !

لا أسنان لي لأنهش من بارك ألمك ...

لا صوت لي لأهتف بهم ،كفّوا(و لن يكفّوا) 

عن أكل لحمك .

انتظرْ قليلا، 

سترى ما أعدّوا لك من المكائد ،

هذا الجبّ لم يكن لي بل كان لك! 

فاحترس منهم (و لن تحترس) لأنك أوّلُ من هلك.

و ابتسم حتى لا تثير الشّفقة ،

وانْسَ قليلا رغبة القلب في الانحناء و البكاء .

و لتكن ما كنتَهُ منذ قليل، يا نبي !

شاعرا لا يخاف الاقتحام 

(و رأيتُني عاليا كالسماء،

فعشقتُ عمري لو يطول ..

وسمعتُ صوتا ينادي أنِ ِ اقتحمْ !

قد كنتَ صرحا ،فاستقمْ 

لتعيد لغة القلب إلى القلب )

واجعلْ مني شكلا آخر للحياة .

سيأتي الليل هذه المرّة ، اقسم 

فانتظرْ آخره الذي لا يأتي دائما كما نشتهي...

(الأمّ)

حين كنتُ طفلا،

وعدتها أن أكبر .

ها أني على عتبات الأربعين ،

لم أحقق لها حلما واحدا ،حتى في أن أكبر!

الدمعة النائمة في أعماق الحدقة ،

لم يمسحها منديلي ..

الذاكرة المفتوحة على الألم ،

لم يكتب فيها قلمي فرحا واحدا 

لتغيير المفردات الداكنة ...

انتظارُ ما سيجيء به الأبناء بعد قليل ،

أصبح أبديا كسفري الدائم نحو المجهول

و الليل يأبى أن يأتي كما اشتهي ...

أما زلت بعد كلّ هزائمي تحبينني 


كما اشتهي؟

قراءة المزيد »

القصيد النثري الأول للشابي : بقايا الشفق ~ سوف عبيد ~


القصيد النثري الأول للشابي : بقايا الشفق 


كتبه الشابي بتاريخ 9 أوت 1925 هو أول نص من قصيد النثر وصلنا لأبي القاسم الشابي ، والشفق لغةً كما في ـ لسان العرب ـ يفيد بقية ضوء الشمس و حمرتها في أول الليل ،فهو حينئذ البُرهة الفاصلة / الواصلة بين الليل والنهار فكأن هذه القصيدة إذن تعبّر عن فترة مهمة في مسيرة الشابي الشعرية ألا وهي اِنتقاله من كتابة الشعر العروضي إلى كتابة الشعر النثري !

القصيد موقف تأملي في الحياة و الموت من خلال اِستبطان الذات عند مشهد الشمس وهي تغيب بآخر ضيائها فتنساب الخيالات و الرؤى بين مُساءلات حينا و بين ذكريات حينا آخر لكأن الشاعر يواجه ذاته في لحظات الكشف و الحقيقة حيث تبدو القصيدة تماما كالمرآة قائمة على مبدإ ثنائية التقابل و التناظر منذ البداية :

أين أنت؟
أيتها الأحلام العذبة التي كانت تبسم لي
من خلال الظلام
فتفعم آفاق نفسي
بأنوار الرجاء
وترفّ بسكون حول قلبي هامسة
في مسامعه أنشودة الأمل 
في أي واد تلاشيت؟
وفي أي لحد ضّم صداك؟

فالتقابل واضح في هذه اللوحة الأولى على مستوى معاني الكلمات كما في ـ الأنوار ـ الأحلام ـ الرجاء ـ الأمل ـ من ناحية و كلمات ـ الظلام ـ الواد ـ اللحد ـ من ناحية أخرى، ويتواصل هذا التقابل على مدى اللوحة الموالية في مستوى الإسناد الإضافي كقوله أهوال الظلام وقطوب الأشواك من جهة و بين أنوار الصباح و اِبتسامة الأزهار من جهة أخرى :
أين أنت؟
أيتها الأجنحة البيضاء المتألقة تحت أشعة الشمس 
كعرائس الشعر
لقد طلبتك بين أنوار الصباح
فلم أجدك
وفتشت عنك بين أهوال الظلام
فما رأيتك فتشت عنك في ابتسامة الأزهار
وفي قطوب الأشواك
وفي كل أطواء الحياة
ومظاهرها
فما وجدتك 

إنّ الثنائية في القصيد تتمثل كذلك على مستوى تركيب الجملة مثل قوله ـ أين أنت أيتها الأحلام العذبة ـ و قوله ـ أين أنت أيتها الأجنحة البيضاء ـ 
و كذلك قوله ـ في أيّ واد تلاشيت ـ و قوله ـ في أيّ لحد ضمّ صداك ـ 
ثم قوله عند آخر القصيدة ـ حتّام تنوحين وقد صُمّ مسمع الأيام ـ وقوله ـ إلام تسترحمين و قد اِنصرفت مسامع الليالي ـ 
و في قوله ـ أيها الموت الأصم الأخرس و قوله كذلك ـ أيتها الشعلة المظلمة الملتهبة ـ
إنها ثناية الليل و النهار ،و ثنائية الظلام و الأنوار ،و ثنائية العذوبة والمرارة ،و ثنائية الأزهار و الأشواك ،و ثنائية الرجاء و الأسى ،و ثنائية الأمس و اليوم ،و ثنائية الحياة والموت ، كما لاحت في القصيد عند مشهد الشفق . 
القصيد إذن تعبير آخر جديد في غير الشعر العروضي الذي يُقيّده وزن وتحدّه قافية حيث راح الشاعر منطلقا في المعاني و الصور والإيحاءات بترجيع و تكرار حينا و اِنسياب و اِنطلاق حينا آخر كأنه وهو يرنو إلى الشفق إنما يغوص في كنه ذاته يراجع نفسه بين الوجود والعدم فلا يقف على يقين فتراه يمضي مبحرا في المدى البعيد...

بلى...كتب الشابي نص هذا القصيد
و هو لمّا يتجاوزْ السنة السادسة عشرة !!

نحن إذا عدنا إلى القصائد التي كتبها الشابي في فترة كتابة هذه القصيدة ـ 9 أوت 1925 ـ نلاحظ أن تلك القصائد لا تكاد تخلو هي كذلك من نزعة التأمل ومن بعض معاني هذ القصيد النثري وصوره فالشابي يقول في قصيدة ـ من كلام الشيوخ ـ وقد كتبها قبل أيام قليلة وذلك 

بتاريخ ـ 5 أوت 1925 ـ و هي ذات أربعة أبيات في ديوان ـ أغاني الحياة1 و ذات ستة أبيات تحت عنوان ـ كَلِم الشيوخ ـ في قسم القصائد التي تنشر لأول مرة :

لقد خدعتني في الحياة شبيبتي
و لكنني قد حنكتني التجارب
فلقد كنت ألقي للدجى برغائبي
فأبصرها فوق الدُّنا تتخاطب
و لكن أحلام الشباب ضئيلة
تحطمها مثل الغصون المصائب
سألت الدياجي عن أماني شبيبتي
فقالت ترامتها الرياح الجوائب
و لما سألت الريح عنها أجابني
تلقفها سيل القضا و النوائب
فصارت عفاء واِضمحلت كذرة
على الشاطئ المحموم و الموج صاخب2

و نرى الشابي يقول في قصيدة له بعنوان ـ جمال الحياة ـ بتاريخ 19 جويليا 1925 وقد جعل من التأمل في الدّهر المحور الذي تدور حوله بقية المعاني والصور تلك التي تمثل ثنائية الظلام و الضياء بدلالاتهما المتناقضة التي أورد الكثير منها في قصيد ـ بقايا الشفق ـ غير أنه عكس الإطار الزماني فجعله أول الصباح في قصيدة ـ جمال الحياة ـ حيث نراه يقول;

سرت في الروض و قد لاحـــــــــــــــت تباشير الصباح
و جناح الفجر يومــــــي نحو ربات الجنــــــــاح
و الدجى يسعى رويـــدا سعي غيـــــــداء رداح

إلى أن يقول:

هكذا الدهر بأزيـــــــاء غُـــــــــــــــدوّ و رواح
و ضيــــاء و ظـــــــلام و سكون و صــــيـــــاح
و نشــــيد و نـــــــواح و اِنقبـــاض و اِنشــراح
إنما الـــدهــر و ميثــــــــــــــــــاق الليالي كســـــجاح3

إن الذي يمكن أن نستنتجه من خلال المقارنة بين هذا القصيد النثري الأول ـ بقايا الشفق ـ وبين ما قاربه في تاريخ الكتابة من القصائد الأخرى ، أن الشابي قد اِنطلق فيها جميعا من نفس الحالة الوجدانية تقريبا و انتقل بين أرجاء نفس المعاني بما فيها من إحالات وأبعاد ورموز تتمحور كلها حول الإحساس القوي و المبكّر بالزمن وحول التأمل في الصراع الأبدي بين ثنائية الحياة والموت ممّا يؤكد أن الشابي ينسج من نفس اللحمة و السدى سواء في قصيده النثري هذا ، أو في بقية قصائده العروضية التي كتبها في نفس الفترة أي صيف 1925 

إن تعبير الشابي بالقصيد النثري يندرج ضمن بحثه عن التجديد في سياقات مجالات التجريب تلك التي مارسها في قصائده السابقة ولكن دون أن يخرج فيها عن الضوابط العروضية الأساسية أما في هذه القصيدة فكأنه يمرح في جنان الشعر بلا رقيب وبلا قيد ولا حد ! فراح على سجيته مرفرفا ومبحرا فإذا القصيد ينثال بالمعاني لوحات و صورا متوالية حينا و في رتابة وعود على بدء أحيانا مما يمنحه تحررا و اِنطلاقا أكثر فنراه يمضي إلى الأمام يكتشف الآفاق نحو الجديد أكثر ما يلتفت إلى الوراء على رجع صدى القديم ونلاحظ هذا التباين بوضوح في مستوى الكلمات و صياغة الجمل وعلى مستوى اللوحات والصور بل و على مستوى نبرة لغة الخطاب أيضا حيث أنهى قصيده الجديد بكثير من الجرأة والتحدي اللذين لم نعهدهما في شعره السابق : 

أيتها الحياة الهاجعة
في كهف الأسى 
حتّام تنوحين
وقد صُمّ مسمع الأيام
وإلام تسترحمين
وقد اِنصرفت مسامع الليالي إلى ضجات المظالم
وأضحت القلوب قاسية كالموت
صماء كآذان القبور
أيها الموت الأصم الأخرس
أيتها الشعلة المظلمة الملتهبة في صدر الحياة 
ألا تخمدين ؟ 
حتى ترتل الحياة أنشودة الخلود العذبة
مكلّلة
بإكليل الأبد الرائع !

فهل أن تحرر الشابي من العروض جعله ينطلق بحرية أكثرفي خيالاته وأفكاره ؟
قراءة المزيد »

الكاتب

اكتب وصف المشرف هنا ..

© 2013 . . تصميم من
قوالب بلوجر . تدعمه Blogger .